شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٨٠ - الأمر الثاني قد يحصل للمكلّف علم إجمالي بوجود أحد الخللين في صلاته نقصاً أو زيادة،
و على الأخير تتعارض القاعدتان، فيجب الإتيان بهما.
و مع فرض فوت محل الركن أيضاً يحصل العلم بعدم إتيان الآخر على وفق أمره، فمع بقاء محله الذكري يجب إتيانه دون غيره.
و ان كان الطرفان غير ركن، فإن كان كل منهما ذا أثر، فلو كانا مما مضى محلهما الذكري، فإن كان أثرهما من سنخ واحد، فلا تجب بعد تتميم صلاته إلّا قضاءا واحداً، أو سجدة كذلك.
و إن كانا مختلفين أثراً، فيجب الجمع بينهما بعد صلاته.
و إن كان أحدهما بعد محله الذكري و الآخر قبله، فإن كان قبل محله الشكي فلا شبهة في إجراء القاعدة فيما مضى محله، و وجوب إتيان الآخر في محله.
و إن كان بعد محله الشكي، فتتعارض القاعدتان فتتساقطان، فيجب الجمع بين إتيان الأخير في محله، و بين أثر غيره من قضاء أو سجدة بعد الصلاة.
و إن كان أحد المحتملين بلا أثر، فلا أثر له أيضاً، إلّا في صورة كون كليهما في محله الذكري، فإنه يأتي بهما في محله.
و هكذا لو كان ذو الأثر مضى محله الذكري دون غيره، فإنه حينئذٍ يأتي به في محله، و يأتي بأثر الآخر بعد الصلاة؛ لتعارض القاعدتين فيهما، و إن كان الفعلان كلاهما بلا أثر، فلا أثر له إلّا في صورة كونهما في المحل الذكري فيأتي بهما، أو كان الأخير في محله الشكي فيأتي به فقط، و إلّا فلو كان بعد محله الشكي فلا يعتنى بشكه، إذ القاعدة جارية في الأخير بلا معارض؛ لعدم أثر عملي فيما مضى محله، كما لا يخفى.
ثم لا يخفى انّ في جميع الصور المزبورة لو كان طرف العلم الفعل المتعلق بالركعة الأخيرة بعد ركوعها، فإن كان التذكر الإجمالي حصل قبل صدور