شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣١٥ - مقدمة
أحدهما: النظر الى شخص مقيّد حدوثه عن قصد المسافة.
و ثانيهما: النظر الى كل قطعة موجودة في ضمن كل شخص، بلحاظ سراية طبيعة السفر، الموجودة في شخصه في ضمن القطعات المتحققة في هذا الفرد.
فالقضية بالنسبة إلى الجهة الأولى كلية مطلقة، ناظرة إلى أفراد السفر، مع تقيّد كل فرد بكون حدوثه بقصد المسافة، بالنسبة إلى الجهة الثانية، من قبيل القضية الطبيعية السارية في القطعات الموجودة في ضمن كل فرد معيّن، و لازمة كونه من قبيل الكلي في المعيّن، نظير الصاع الساري من الصبرة.
و بهذه الملاحظة لا يخرج الحكم بوجوب القصر عن الكلية إلى الشخصية، مع أنّ كل فرد أيضاً موضوع لشخص حكم بالنسبة إلى العام الأول، لكن شخصية الحكم- بالإضافة إلى الكلية الأولى- غير منافٍ مع كليته بالقياس إلى القطعات المتحققة في ضمن كل فرد فرد.
و بذلك يلتزم بفساد شخصية الحكم على الإطلاق، على وجه لو فرض خروج قطعة من هذا الفرد، لم يبق مجال لشمول الدليل للبقية لفرض انعدام ما تكفله من الحكم، بل الحكم بالنسبة إلى الجهة الثانية باقٍ على إطلاقه، بحيث لو فرض خروج قطعة من الفرد عن تحت الدليل، يبقى على إطلاقه بالنسبة إلى غيرها.
و حيث كان الأمر كذلك فنقول: انّ في المقام بعد هذا التشريح جهتان:
أحدهما: شخص السفر الناشئ عن قصد المسافة.
ثانيهما: الطبيعة السارية في ضمن قطعات هذا الشخص.
و من المعلوم أنّ نسبة الطبيعة السارية المزبورة بالقياس إلى هذا الشخص و أمثاله، نسبة طبيعة الصاع إلى الصبرة.
و بعد ذلك نقول: إنَّ نظر دليل الإقامة في لسانه الناطق بنفي السفر، إن كان ناظراً إلى نفي الشخص الذي هو ظرف الطبيعة السارية فيه، فلازمه رفع