شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣١٧ - مقدمة
و إلّا فلو كان بلسان آخر، لربما يشك في رجوع القيد إلى أي واحدة من الجهتين.
و حينئذٍ تبقى أصالة الإطلاق- من جهة الافراد- باقية بحالها؛ للجزم بعدم بقاء الإطلاق- من حيث قطعات شخص واحد- على حالها، للعلم الإجمالي:
إما بعدم تحقق ظرف هذا الإطلاق رأساً، أو تقييده. فيجري الأصل الأول بلا معارض، و يستكشف منه تقييد الإطلاق من الجهة الثانية، و لازمة الاقتصار في المقيد بالنسبة إلى المقدار المتيقن منه، كما هو ظاهر.
ثم انّ مقتضى لسان نفي شخص السفر في لسان الإقامة نفي حدوثه إن وقع في أثناء المسافة، و نفي بقائه إن وقع بعدها. و من المعلوم انّ نفي الحدوث المزبور أيضاً يقتضي تقييد المسافة الواقعة حداً للمسافر، بعدم كونه متخللًا بها.
و حينئذٍ لازم كون المدار في القصر على قصد السفر المزبور الجزم بعدم كونه متخللًا بالإقامة، فإذا انكشف الخلاف، فمن حين الانكشاف ينقلب الحكم من القصر الى التمام، و لازمة أيضاً عدم وجوب القصر إلّا بقصد مسافة جديدة.
نعم لو كان مركز القيد نفس قصد المسافة بلا تقييد فيها، كان لازمة وجوب القصر أيضاً، بمجرد فقدان المانع، و إن لم يكن خصوص مفقود المانع- و لو مع تلفيقه بسابقه الخالي عن المانع- بمقدار المسافة، و لازمة احتساب زمان وجدان المانع أيضاً من المسافة المقصودة؛ لأنّ المفروض عدم ورود تقييد في متعلق هذا القصد.
كما أنه لو كان مركز القيد هو السفر بقاءً و حدوثاً، أمكن إرجاعه إلى القضية الطبيعية الثانية، و هو الكلي في المعيّن، و في مثل هذه الصورة يقيّد