شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٩٢ - الأول في الجمعة،
منها: ما اشتمل على أنها لإمام المسلمين أو من نصبه [١].
و في بعضها قرينة صريحة على أنّ المراد من الامام: الأئمة :، لا إمام الجماعة، حيث جعل الجماعة في قبال الصلاة مع الإمام [٢].
و منها: المتضمنة على وجوبها مطلقا لكل أحد [٣].
و منها: ما اشتملت على تحريض زرارة المتوهم عدم مشروعية الصلاة المزبورة، بملاحظة عدم بسط إمامته، فسئل بعد التحريض انّا نغدو إليك، فقال ٧: «إنما عنيت عندكم» [٤].
و في آخر بعد قوله كيف أصنع؟ قال: «صلاة جماعة» [٥].
و لا يخفى انّ مقتضى مجموع الأخبار: انّ الصلاة الجمعة مرتبتين:
إحداهما: لا يجب إلّا مع الامام العادل أو من نصبه، و هو الواجب تعينيا في زمان الحضور و بسط يده ٧.
و ثانيتهما: ما هو راجح لا واجب، لكن لا بدّ أن يكون مع إمام الجماعة، و كونه أحد الخمسة أو السبعة على الخلاف الآتي، تحكيما للطائفة الأولى على الثانية، و منزلا وجوبها مختصا بزمان الحضور، فيبقى الخبر الأخير دالا- مع عدم تمكن الامام و بسط يده- على الرجحان بلا وجوب.
و بضم ما دل على ترتب وجوب الظهر على فوت الجمعة، كما في الصحيح السابق، يستفاد مسقطية الجمعة للواجب، و لا يقتضي ذلك كون الجمعة طرف واجب تخييري، و لا ضير فيه بعد إمكان اناطة مصلحة الواجب بفوت
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٢ باب ٥ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٤ باب ٦ من أبواب صلاة الجمعة.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٢ باب ١ من أبواب صلاة الجمعة.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ١٢ باب ٥ من أبواب صلاة الجمعة حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ١٢ باب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة حديث ٢.