شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤ - الرابع من واجبات الصلاة القراءة
فيه، المقدّم على الجانبين، فإطلاقه حينئذ يقتضي عدم ترجيح جانب على جانب.
نعم لو قيل بانصراف القعود إلى القعود التام، أشكل استفادة ترتب الاضطجاع على الاتكاء إلّا بفحوى الرواية، علاوة على قاعدة الميسور فالميسور، و عليه يجري حكم ترتّب الجانبين على الاتكاء أيضا، و من هذا البيان اتضح مبنى الحكم في الطرفين.
نعم في المقام شيء آخر، و هو انّ إطلاق المرسلة [١] و غيرها في التنزل إلى الإيماء، إنما ينزّل على الغالب، من أنّ المضطجع أو المستلقي غير قابلين للسجود حقيقة، نعم مع تمكنهما من وضع التراب أو غيره على جبهتهما بلا انحناء إلى هيئة الساجد أو مع الانحناء في الجملة، غير البالغ إلى درجة الساجد، لا يبعد الأخذ فيه بإطلاق الرواية، و كشف انحصار البدلية للإيماء، علاوة على عدم مساعدة قاعدة الميسور للوضع المزبور، فأصالة عدم البدلية محكمة.
و لو دار أمره بين القيام موميا، أو القعود راكعا و ساجدا، ففي تقديم أي واحد اشكال، و مقتضى القاعدة جمعهما، و لو في صلاة واحدة، بقصد ما في الذمة، و إلّا فمع قصد الجزئية ربما لا يحصل الفراغ إلّا بصلاتين، و اللّٰه العالم.
الرابع: من واجبات الصلاة القراءة
بلا اشكال فيه فتوى و نصا [٢].
و يجب الحمد و السورة في الثنائية و الأوليين من غيرها، أما الحمد فظاهر، لعموم: «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب» [٣]، و في آخر: «إنما جعل
[١] وسائل الشيعة ٤: ٦٩٢ باب ١ من أبواب القيام حديث ١٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٧٣٢ باب ١ من أبواب القراءة.
[٣] صحيح مسلم ٢: ٩.