شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢١٨ - (الباب السادس) (في صلاة الجماعة)
هذا، و لكن الانصاف اقتضاء التقييد- في مثل المقام- إلغاء عنوان العام، خصوصاً في مثل الهمهمة، بل و في الأخيرتين من الجهرية، بناءً على الإلحاق بالأولتين، غاية الأمر، في الجهرية، يستفاد المقتضيان للسقوط، و لا ضير فيه، فلا قصور حينئذٍ في الجمع المسطور، كما لا يخفى، و بمثل ذلك يشكل إطلاق المصنف أيضاً.
هذا كله في الإمام المرضي، و أما في غيره فلا شبهة في انصراف الأخبار الناهية عنه؛ لعدم كونه ممن يؤتم به، فصلاته حقيقة فرادى، غير الساقط عنها القراءة في نفسه، إلّا لتقية أو اضطرار بقرينة تمسك الإمام في نفي الجزئية بقيام المضطجع بمثلها في نفي جزئية الفاتحة بشأنه، مع صدق عنوان الاضطرار في حقه، بحيث لا تؤدي التقية إلّا بتركه رأساً، و إلّا فيسقط عنه كيفية جهرة فيخفت في صلاته و إن كانت جهرية.
و في مثل هذه التقية لما ورد في موردها نص مخصوص، إما بترك القراءة رأسا، المستفاد من فحوى قطعها، بل و من خبر إسحاق أيضاً الأمر بترك القراءة و الركوع معهم، أو بترك جهرة و القراءة لنفسه، كما في جملة من النصوص أيضاً، كان حاله كرد الشعر، و المسح على الخفين، لا يعتبر عدم المندوحة و لو بعدم تمكنه عن تغيير مورد ابتلائه، إذ بعد تنزيل إطلاقاتها على فرض عدم التمكن من تغيير موضوع الابتلاء، يدل على الجواز حتى مع التمكن المزبور.
نعم ليس له احداث مورد الابتلاء حفظاً للتكليف مهما أمكن عن وجود المزاحم، و بذلك يحمل الأمر- بصلاته في بيته و اتخاذ صورتها معهم- على الاستحباب.