شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٨٦ - السادسة إذا دخل وقت الفريضة و عليه فائتة تخيّر بينهما)
(و) حيث شرحنا في ذيل قاعدة الجب وجه عدم شموله للمرتد، ظهر أنّ (المرتد) مطلقاً (يقضي) ما فات منه (زمان ردته، و لو لم يجد ما يتطهر به من الماء و التراب سقطت) الصلاة عنه (أداءً و قضاء)، و ذلك لما تقدّم في باب الحيض من أن مدار وجوب الصلاة أداءً و قضاءا على التمكن من تحصيلها مع طهورها، و لو بمقدار ركعة من آخر وقتها، و يتعدّى منه إلى غير الحيض من إغماء، أو كفر، أو غير هما، فراجع المسألة في كتاب الطهارة، و أشرنا إليه أيضاً في بعض المسائل المتقدّمة في كتاب الصلاة. ثم انّ ممن يسقط عنه القضاء: المخالف الآتي بوظيفته على وفق مذهبه و إن كان باطلًا؛ لعدم الولاية التي هو أهم الأمور في العبادات إجماعاً، علاوة على بطلان طهورهم و بنائهم على التكتف في صلاتهم.
و عمدة الوجه في السقوط: الأخبار المستفيضة [١] الصريحة فيه.
و في سقوط قضاء صومه أيضاً بالشرط المزبور، غير زكاته و إن صرفها في فقرائهم، بل مطلقا؛ لعدم قربية عمله حين ضلاله، و اما مع الترك لها في وقتها بغير إغماء و أمثاله، فقد يظهر عن خبر سليمان [٢] سقوطه باستبصاره.
و لكنه غير معمول به، و انعقاد الشهرة على خلافه، فالعموم يقتضي وجوبه في حقه، كما لا يخفى.
السادسة: إذا دخل وقت الفريضة و عليه فائتة تخيّر بينهما)
على المشهور، من عدم فورية القضاء، و عدم ترتب الحاضرة في سعة وقتها على
[١] وسائل الشيعة ١: ٩٧ باب ٣١ من أبواب مقدمات العبادات.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٩٨ باب ٣١ من أبواب مقدمات العبادات حديث ٤.