شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٥٩ - (الثالث الشك إن كان في عدد الثنائية أو الثلاثية أو الأوليين من الرباعية أعاد الصلاة
علاوة عن نص آخر [١] صريح في ذلك.
لكن النص المزبور مختل المتن، باختلاف النسخ، و لا اعتبار للاعتبار في قبال النص، كما لا يخفى.
بقي في المقام شك آخر منصوص عليه، و هو الشك بين الأربع و الخمس بعد إكمال السجدتين، و سيأتي الكلام فيه في ذيل المسألة الثالثة الآتية.
ثم انه قد يبقى الكلام في بعض الشكوك غير المنصوص عليها القابلة للإرجاع الى المنصوصات بالهدم، فإن الظاهر هو بناءهم على الهدم، و إجراء أحكام النصوص.
و عن الجواهر نفي الدليل على الهدم مقدمة لتحصيل الموضوع [٢]، إذ الظاهر عن أدلة الشكوك كون المدار على حدوثه بدوا لا انقلابه إليه بعلاج، و شأن الهدم المزبور ليس إلّا ذلك.
و فيه: انّ الشك في الركعة في أي موطن حصل يكون ملازما لحدوث الشك في البقية، و حينئذ فمهما أمكن تصحيح الصلاة بالبناء على الأكثر و لو بالهدم الموجب للزيادة سهويا يجب تحصيله مقدمة لا تمام صلاته، و انّ ذلك من الحيل التي يحتال الفقيه في تصحيح صلاته.
و حينئذ فلا إشكال في هذه الصور، و إنما الإشكال في الصورة غير القابلة للهدم و الإرجاع إلى المنصوصات، في أن مقتضى القواعد هو الحكم بالصحة و البناء على الأقل، بعد الجزم بعدم البناء على الأكثر فيها، لأنّ طرف مثل هذه الشبهة لا بد أن يكون الزائد على الأربع المحكوم بالبطلان جزما.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٢٥ باب ١٣ من أبواب الخلل حديث ١.
[٢] جواهر الكلام ١٢: ٣٤٢.