شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٨٥ - (الخامسة المكلّف إذا أخل بالصلاة الواجبة عمداً أو سهواً، أو فاتته بنوم أو سكر، و كان مسلماً)
الخطاب له أيضا؛ لقصوره عن فعلية الخطاب في حقه، و إلّا فهو أيضاً داخل فيمن عليه قلم التكليف، المقوّم لصدق جعل الفريضة في حقه، و لذا نقول بأن شمول نصه لصورة تقصيره اشكال، فلا بأس بشمول القضاء في حقه مع تقصيره في إغمائه، كما سنشير إليه أيضاً في محله، كما لا يخفى.
نعم لو كان التارك كافراً أصلياً فأسلم، فلا قضاء عليه؛ لجب الإسلام، غير الشامل للمرتدين، على ما شرحنا في كتاب الطهارة، فراجع.
و إلى ما ذكرنا أيضاً أشار المصنف بقوله: (و إن كان مغمى عليه جميع الوقت)، بل بمقدار لا يتمكن من تحصيل صلاته مع طهارة، بحيث يصدق استناد فوته كذلك إلى إغمائه، و إن لم يستوعب تمام وقته، أو كان كافراً كذلك، و لو من إدراك ركعة، أو كانت حائضاً كذلك (فلا قضاء).
أما الأخير، فقد تقدم في باب الحيض.
و أما الثاني؛ فلقاعدة الجب المتقدّم شرحها في كتاب الطهارة.
أما الأول، فللنص الخاص المعلل بعموم: «ما غلب اللّٰه على العباد» [١]، المنصرف إلى ما كان بغير اختياره، فمع تقصيره يجب القضاء في حقه؛ للعمومات، كما أشرنا.
و أيضاً ينصرف العموم المزبور عن العوارض العادية، كالنوم و النسيان.
و في التعدّي عن العلة إلى مطلق العوارض غير العادية، حتى مثل النوم و النسيان، بل و السكر الحاصل بغير اختياره وجه.
و لكن ظاهر إطلاق الكلمات عدمه، اللهم إلّا أن يدّعى انصرافه عن غير العاديات من الأمور غير الاختيارية، فتدبّر.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٢ باب ٣ من أبواب قضاء الفوائت حديث ٣.