شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٦٦ - أما شرائطه فأمور
له، خصوصاً بقرينة فهم الأصحاب اختلاف سياق الشروط، بجعل مثل الحول راجعاً الى التكليف، و البقية راجعة إلى المكلّف بهذا التكليف المشروط بمضي الحول على مثله، بما له من قيوده. و اللّٰه العالم.
(و) كيف كان (يستحب لمن أتجر من مال الطفل من أوليائه إخراجها عنه)، فيما إذا أتجر لليتيم في مورد يصح له مثل هذا التصرف؛ لغبطة أو لعدم فساد، على الخلاف الآتي في باب تصرف الأولياء.
و وجه الاستحباب قد تقدّم تفصيله؛ و مر أيضاً انّ المخاطب بالأداء هو الولي، و إلّا فلا يجوز أمر الصبي في تصرفاته المالية. و لا ينافي ذلك شرعية عباداته من قبل الأمر بالأمر، إذ يستلزم ذلك أمر وليه؛ لعدم استقلاله في تصرفه المالي بدونه، فلا محيص عن كونه بإذن وليه.
و أما لو ضمنه على نفسه و أتجر به لنفسه، فلا إشكال في صحته إذا كان ملياً، و عن غبطة فيه لليتيم، فيستحب عليه إخراج الزكاة حينئذٍ من قبل نفسه، كسائر أموال تجارته.
و لو كان غير ملي فلا يصح تضمينه، بل الربح لليتيم، للنص [١]، فيرجع أمر زكاته أيضاً إليه، كما في الفرض السابق.
و أما صحة تجارته ففرع الغبطة فيه لليتيم أو كفاية عدم المفسدة، على الخلاف الآتي في محله، و ستأتي تتمة المسألة في محله من كتاب البيع إن شاء اللّٰه تعالى.
(و المال الغائب إذا لم يتمكن صاحبه منه لا تجب فيه) الزكاة،
[١] وسائل الشيعة ٦: ٥٧ باب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث ٢.