شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٦٤ - أما شرائطه فأمور
شرط؟ أو من قبيل وحدة المطلوب، فيبطل النذر حينئذ رأساً؟ و لا يبعد المصير إلى الأول مثل الشرط، و اللّٰه العالم. ثم اعلم انّ المصنف (قدّس سرّه) اقتصر في الشروط المعتبرة في وجوب الزكاة على ما ذكر، و هو الظاهر من كلمات الأصحاب أيضاً، حسب اقتصار هم في الشروط على المذكورات.
و عليه فقد يشكل عليهم بأنّ بناءهم في بقية أبواب العبادات جعل الإغماء من موانع الوجوب، بل في دليله في باب قضاء الصلاة التعليل ب «ما غلب اللّٰه على العباد فاللَّه أولى بالعذر» [١] الجاري في جميع التكاليف، حتى مقامنا هذا.
بل التعليل سار في سائر الأعذار المانعة عن أداء التكليف، إذا لم تكن ناشئة من اختياره، فيشمل السكر الحاصل بغير الاختيار، و كذلك الجنون أو النوم الخارق للعادة، و النسيان كذلك. مع انه ليس بناؤهم على التعدّي عن العلّة المزبورة إلى مثل هذه الأعذار في سائر التكاليف، فضلًا عن المقام.
و قد أشرنا إلى الجهة الثانية في باب قضاء الصلاة و بنينا على التعدّي، لو لا استفادة الإجماع من إطلاق كلماتهم على العدم، و لو باحتمال انصرافها الى كون الغالب من المذكورات إما من العاديات، أو حاصلة من الأسباب الاختيارية، كالسكر و أمثاله الخارجة عن مصب العلّة.
و أما الجهة الأولى فمن الممكن دعوى انصراف قوله: «فاللَّه أولى بالعذر» إلى حقوق اللّٰه المحضة، التي يكون أمر عفوها و الإغماض عنها- حتى بعد
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٢ باب ٣ من أبواب قضاء الصلوات حديث ٣.