شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٧٢ - (الخامس ) أن يصل إلى حد الترخص،
و من ثم قال المصنف (قدّس سرّه): (و لو أقام أحد هؤلاء) المذكورين في الأمثلة المتقدمة (في بلده أو بلد غير بلده عشرة، قصّر إذا خرج) ما لم يصدق عليه العناوين المذكورة من جديد، كما لا يخفى، و اللّٰه العالم.
(الخامس:) أن يصل إلى حد الترخص،
و هو (أن) يبلغ حداً (يتوارى عنه جدران بلده، أو يخفى عليه أذان بلده) كما جاء في نصوص مستفيضة [١]. و لكن يبقى الكلام في الجمع بين هذين التحديدين، فإنّ خفاء جدران البلد ربما يستدعي مسافات بعيدة، بينما خفاء الأذان لا يستدعي سوى مسافة قصيرة جداً.
و هذا الاشكال إنما يتوجه لو أريد من الحدين الجمع بينهما، و لكن لو حملنا هما على التخيير بالأخذ بأحدهما بناءً على عدم كونهما تحديدين واقعيين، فيرتفع الاشكال. و لكن لا يخفى انّ معنى التخيير هنا هو الأخذ بأول العلامتين، لا تخيير المكلف في الأخذ بأي منهما شاء. كيف و ذلك يستدعي التصويب، كما جاء في كلام بعض الأعاظم، فأي العلامتين حصلت قبل يجب الأخذ بها، و هذا هو معنى التخيير هنا، لا كما سبق الى بعض الأوهام، فتدبّر جيداً، فإنه مشكل جداً.
و كيف كان (فلا ترخيص) في التقصير، و كذا في الإفطار (قبل) البلوغ إلى (ذلك) الحد المذكور.
(و مع حصول الشرائط) المذكورة (يجب التقصير)، لأنّ التقصير في السفر عزيمة لا رخصة كما في نصوص كثيرة [٢].
[١] وسائل الشيعة ٥: ٥٠٥ باب ٦ من أبواب صلاة المسافر.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٥٣٨ باب ٢٢ من أبواب صلاة المسافر.