شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٦٩ - أما شرائطه فأمور
على لزوم الزكاة فيه بمحض القدرة المزبورة. و مجرد ذكر هما في سياق واحد في نفي الزكاة لا يقتضي الاتحاد في مناط هذا الحكم، مع الجزم باختلافهما فيه، كما لا يخفى.
و عليه فلا يبقى وجه لإثبات الوجوب في الدين، مع القدرة على الأخذ، إلَّا الرواية السابقة المشار إليها، و هي- مع قيام الشهرة العظيمة على خلافها- موهونة السند، مضافاً إلى إمكان الجمع بينها و بين بقية المطلقات النافية بالحمل على الفضيلة، كما لا يخفى، و اللّٰه العالم.
(و زكاة القرض على المقترض) بعد قبضه (إن ترك حولًا بحاله) في الأنعام الثلاثة و النقدين، و إلّا ففي الغلَّات- على فرض صحة قرضها- مع كونها حشيشاً على وجه ينعقد الحب في ملكه، فلا يحتاج إلى حولان الحول، و إن كان الاشكال فيه من جهة عدم طريق الى تعيين قدره غالباً. و لعلّه إليه نظر كلمات الفقهاء في غمض العين عن فرض القرض في الغلَّات التي لا يعتبر فيها الحول، و جعلوا محل الكلام كالنصوص [١] في القرض في غير الغلّات، المعلوم اعتبار الحول فيها.
و الأصل في هذا الحكم- مضافاً إلى العمومات و القواعد، بناءً على استفادة الكلية منها- رواية زرارة: في رجل دفع الى رجل مالًا قرضاً، على من زكاته، على المقرض أو على المقترض؟ قال: «لا، بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولًا على المقترض» [٢].
و في ذيلها التعليل لنفي الزكاة على الدافع، بأنه «ليس في يده شيء».
[١] وسائل الشيعة ٦: ٦٧ باب ٧ من أبواب من تجب عليه الزكاة.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٦٧ باب ٧ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث ١.