شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٦٣ - (أحدها قصد المسافة)،
الرواية الرجوع ليومه، حفظاً لظهور شغل يومه.
كما أنها حاكمة على المستفيضة السابقة التي جعل مناط القصر بشغل اليوم.
و في قبال ذلك أخبار عرفات الصريحة في عدم اعتبار الرجوع ليومه في قصره [١].
و حينئذٍ لا بدّ من حمل أخبار الرجوع على عدم قطع سفره بقواطعه، لا الرجوع في خصوص يومه بعدم قطع سيره بمبيت ليلة.
و حينئذٍ فإطلاق بقية أخبار التحديد بالأربعة لا بد أن يقيّد بصورة اتصال سفره.
و توهم أنَّ أخبار عرفات بعد عدم صلاحيتها للتقييد برجوع اليوم، فلم لا يؤخذ بإطلاقها، حتى لصورة قطع سفره مدفوع بأن أخبار الرجوع ليومه ظاهرة في عدم قطع سفره و سيره، فبمقدار تعارضها لأخبار عرفات يرفع اليد عنها.
كما أنه يرفع اليد عن إطلاق أخبار عرفات بمقدار حجية أخبار الطائفة الأخرى، فبأظهرية كل طائفة ترفع اليد عن ظهور الأخرى، و ذلك مورد جمع من الأساطين الذاهبين إلى كفاية أربعة مع عدم قطع السفر بالإقامة و أمثالها.
ثم انّ الظاهر من الأربعة هي الامتدادية، فلا يجدي ما كان بشكل الدائرة ما لم يبلغ قطرها الأربعة.
نعم لا بأس باعوجاج الطريق مقداراً لا يخرج بنظر العرف عن صدق الامتداد، كما هو المتعارف في غالبها، خصوصاً في الشطوط التي هي طرق السفن.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٩٩ باب ٣ من أبواب صلاة المسافر.