شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢١٧ - (الباب السادس) (في صلاة الجماعة)
فيبقى المسبوق تحت أوامر القراءة.
و حينئذٍ يصير المستفاد من مجموع أخبار الباب حرمة القراءة تشريعاً في الجهرية من الأولتين لغير المسبوق، و ذلك أيضاً لمن سمع و لو همهمة.
و جواز القراءة و لو بعنوان الجزئية للإخفاتية غير المسبوق أعم من الأولتين و الأخيرتين، و في الأخيرتين في الجهرية أيضاً على وجه، من جعل «يصمت» عبارة عما كان شأنه كذلك دائماً، و إلّا فلو جعل كناية عن الصلاة الإخفاتية فلا يشمل الأخيرتين من الجهرية.
و حينئذٍ فلا مجوّز فيهما فيشمله العموم الناهي من النص السابق، فتلحق الأخيرتان من الجهرية بالأولتين منها.
و أما فيمن لم يسمع القراءة في الجهرية و لو همهمة، و كذلك المسبوق، فيجب فيهما القراءة، بل في الأخير يجب إخفاتاً حتى في الجهرية، بخلاف الأول فإنه يجب في الجهرية وجوب الجهر أيضاً.
هذا ما يقتضيه الجمع بين مجموع أخبار الباب.
نعم يبقى في البين اشكال على مثل هذا الجمع، و هو انّ لازم ذلك- خصوصاً لو قلنا بعدم إلحاق الأخيرتين من الجهرية بالأولتين منها- تخصيص العام الناهي، بموارد متعددة أكثر من الباقي تحته، و هو مستهجن جداً.
و تقييده بمورد الجهرية مستلزم لإلقاء عنوان الائتمام عن الدخل في السقوط، لأنّ ظاهر التعليل في الجهرية بوجوب الإنصات كون المقتضي للسقوط رجحان إنصاته عند استماعه الملحق به الهمهمة أيضاً، فلا جرم يتعارض العام المزبور مع مجموع المجوزات المزبورة.
فلا بد حينئذٍ إما من طرح العام رأساً، أو طرح أحد المجوزات.