شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١٥ - (الأولى الشاة المأخوذة في الزكاة) فريضة أو بدلًا (أقلها الجذع من الضأن و الثني من المعز)
معتداً به في قطع الحول، كما هو الشأن في معلوفيته.
اللهم إلّا أن يدّعي أنّ قلة عدم المعلوفية دقة في تمام الحول أوجبت تنزيل الإطلاق على المتعارف، و هذا المعنى غير موجود في المقام، فيكون عدم العاملية كسائر القواطع على الدقة.
و لكن يمكن أن يقال: إنّ في باب السوم عنوان «في مرجها عامها»، و في مفهومه نحو توسعة موجبة للصدق على مورده، بنحو لا تضره المعلوفية بمقدار يتسامح فيه عرفاً، لا من جهة مجرد تنزيل إطلاقه على المتعارف.
و بعد فإن اقتران عنوان السوم بمقامنا ربما يوهم أن يكون المأخوذ منه في المقام أيضاً مثل هذا العنوان، فلا يضرّه العمل بمقدار لا يضر بعنوان «ترك العمل» في المسامحة العرفية، و لا أقل من الشك، فيرجع الأمر إلى عمومات وجوب الزكاة على اشكال فيه تقدّم، و إن قلنا بأنه ديدن الأصحاب، كما يستفاد من فحاوي كلماتهم، و اللّٰه العالم.
ثم ان مقتضى إطلاق كلمات الأصحاب عدم اعتبار شرط آخر في وجوب زكاة الانعام، و لكن المحكي عن سلار اعتبار الأنوثية [١]، و هو متروك، لعدم شاهد عليه قبال الإطلاقات.
(مسائل)
(الأولى: الشاة المأخوذة في الزكاة) فريضة أو بدلًا (أقلها الجذع من الضأن و الثني من المعز)
على المشهور، خلافاً لمن اجتزأ بمسمّى الشاة، و قيل بالتفصيل بين المأخوذ في الإبل و الغنم، فيؤخذ في الأول بالأول، و بواحدة من نفس النصاب في الثاني. و قيل بالعكس، من الاكتفاء بالمسمّى في الإبل،
[١] المراسم: ١٢٩.