شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١٧ - (الأولى الشاة المأخوذة في الزكاة) فريضة أو بدلًا (أقلها الجذع من الضأن و الثني من المعز)
ثم انّ في تعيين سني الجذع و الثني- بعد الجزم بأنّ الثاني أكثر سناً من الأول- خلاف بين كلمات الأصحاب، كاللغويين، على وجه لا ينتهي إلى حجة مأخوذة، فقصارى ما في البين الخبر الوارد في باب الهدي، بعد دعوى وحدة الموضوع في المقامين، إذ في النص الأمر فيه بالجذع من الضأن، لا من المعز، معللًا بأنه يلقح، و من المعز لا يلقح. و ظاهره كون المناط لقاحه، الساري في الثني أيضاً، لا مجرد سنه الموجب لصدق اسمه، و انه من أسامي الأسنان.
اللهم إلّا أن يجعل ذلك حكمة للحكم، و انّ تمام المدار على سنهما، فالمرجع مع الشك المردد بين الأقل و الأكثر هو إطلاق الشاة، و إلّا فأصالة البراءة عن تعلّق الحق الزائد بالمال محكّمة، كما لا يخفى.
ثم انه يتفرع على ما ذكرنا- من ظهور «يلقح» في العلية، أو ظهور «الجذع» في كونه من أسامي الأسنان، كما هو المستفاد من قوله: «و الجذع من المعز لا يلقح»- أنه على الأخير يؤخذ بإطلاق الجذع (و يجزئ الذكر و الأنثى) كما هو الشأن لو قيل بإجمال النص من تلك الجهة، فيؤخذ بإطلاق الشاة.
و أما على الأول فلا يشمل الأنثى، فلا يجتزأ بها بعد تقييد الشاة بالجذع بمعناه الوصفي المستفاد من تعليله، و ذلك ظاهر. هذا كله في الشاة المأخوذة فريضة.
(و) أما سن بقية الفرائض فمنها: (بنت المخاض و التبيع) و هو (الذي كمل حولًا)، و يدل على الثاني ما في صحيح ابن حمران [١]، و على الأول ما
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٠٤ باب ١١ من أبواب الذبح حديث ٧.