شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٨ - الخامس الركوع
الخامس: الركوع
و هو الانحناء مطلقا، بلا اعتبار القصد فيه، بشهادة «شيخ راكع» و إنما يعتبر ذلك في جزئيتها.
و يجب في كل ركعة مرة، إلّا الكسوف و الآيات، بلا إشكال في الحكمين نصا [١] و فتوى.
و هو ركن في الصلاة، لكونه من الخمسة المستثناة في عموم «لا تعاد»، الشاملة للزيادة أيضا، و لا أقل من إجماله، الساري إلى المستثنى منه، فيبقى إطلاق دليل الزيادة [٢] على مانعيته، بلا معارضته بعموم: «يسجد لكل زيادة» [٣]، لأنه في مقام إثبات وظيفة السجدة في ظرف الفراغ عن إبطال الزيادة، بلا نظر إلى نفي مبطليتها.
و يجب أن ينحني بقدر أن يصل كفاه إلى ركبتيه على الأشهر، خلافا للحدائق القائل بكفاية وصول رءوس الأصابع [٤]، و يشهد له ما في النص من التصريح بكفايته و ان تمكين الكف أحب [٥]، و هو صالح لرفع اليد عن ظهور ما في نص آخر من قوله: «و تمكن راحتيك من ركبتيك» [٦]، بالحمل على الفضيلة. و من جهة وحدة المطلوب يقيّد بالنص السابق إطلاق البقية، فلا يجتزئ بمطلقه، كما أنّ الانصراف إلى المستوي خلقة توجب ملاحظته.
و لو عجز أتى بالممكن ما دام صدق الركوع محفوظا، مقدّما الأقرب فالأقرب، لقاعدة الميسور و الاضطرار.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٩٤٦ باب ٢٤ من أبواب الركوع.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٣٢ باب ١٩ من أبواب الخلل.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٤٦ باب ٣٢ من أبواب الخلل حديث ٣.
[٤] الحدائق الناضرة ٨: ٢٣٧.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٦٧٤ باب ١ من أبواب أفعال الصلاة.
[٦] وسائل الشيعة ٤: ٦٧٤ باب ١ من أبواب أفعال الصلاة.