شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٧ - فرع هل تجب القراءة عن حفظ،
الجمعة و المنافقين في صلاة يوم الجمعة مطلقا، غاية الأمر في صلاة الجمعة العدول أرجح، كأرجحيته حال النسيان، بعدم إتيانهما من الأول. و في غير الجمعة لا يجوز العدول من كل واحدة من الأربع، و في غير الأربع يجوز العدول إلى النصف، إلّا أن ينكشف ضيق الوقت، فلا محيص من العدول حينئذ، حفظا للوقت، كما لا يخفى.
و يحرم قول آمين آخر الحمد و بعد فراغه، و تبطل الصلاة بذلك، على المشهور بين الأصحاب.
و قيل بكراهته، و قيل بالتفصيل بين الحرمة فنعم، و البطلان فلا.
و للمشهور نصوص مستفيضة ناهية عن قول آمين بعد قوله:
«وَ لَا الضّٰالِّينَ» [١]، و في بعض النصوص: «ما أحسنها» [٢]، الظاهر في رجحانه، فيعارض ما دل على رجحان فعله.
و لا مجال للجمع في المقام، فلا بدّ من الترجيح بعمومات نفي البأس عن الدعاء في الصلاة [٣]، لو لا قصور في سندها أو جهتها ذاتا.
و مع اعراض المشهور عنها لا يبقى مجال الترجيح المزبور أيضا، كما لا مجال للجمع بينهما أيضا بحمل النواهي لدفع توهم شدة الرجحان، إذ هو ينافي أيضا قوله: «ما أحسنها»، فلو لا الاعراض كانت قواعد الترجيح محكمة.
ثم المنصرف من النواهي هي القول المرسوم من ديدنهم بعنوان الدعاء، و إلّا فيكفي له كونه من كلام الآدمي، كما لا يخفى. نعم لا بأس به نسيانا، لعموم «لا تعاد»، كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٧٥٢ باب ١٧ من أبواب القراءة.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٧٥٣ باب ١٧ من أبواب القراءة حديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٢٦٢ باب ١٣ من أبواب القواطع.