شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٩ - الخامس الركوع
و إلّا أومأ لو لم يتمكن من الانحناء جالسا أيضا، و إلّا ففي تقديم أي واحد، تقدّم الاشكال فيه، و إن أمكن أيضا دعوى تقديم الركوع جالسا على الإيماء، لأنه أقرب إلى ركوعه.
و الأحوط الجمع بينهما في صلاة واحدة بقصد ما في الذمة، و يكفي في ركوعه جالسا أيضا انحناؤه بمقدار يساوي وجهه ركبتيه لصدق به.
نعم مع عدم التمكن من الانحناء رأسا، فوظيفته الإيماء بلا اشكال، مقدما الإيماء بالرأس على الإيماء بالعين، لجريان مناط الأدلة السابقة في المقام.
و لو كان راكعا خلقة أو لعارض، فإن لم يكن بمقدار الانحناء الصلاتي، فلا شبهة في وجوب تحصيله، و إن كان بمقداره مع التمكن من تحصيل مرتبة اخرى البالغ الى آخر حده، ففي وجوب تحصيل هذه المرتبة وجه، لظهور الأمر في إحداثه عن قصد، و لو أغمض عن هذا الظهور لا يجزئ إرادته في لزوم تحصيل الزائد، بل يكفي فيه قدرته على بقائه على حاله، فيقصد بقائه ركوعا صلاتيا للّٰه تعالى.
و لو بلغ في الانحناء غايته، ففي وجوب تحصيل الزائد، و إن جاوز حد الركوع الاختياري، حفظا لظهور الاحداث، و الاكتفاء بإبقائه إراديا، حفظا لماهية الانحناء الصلاتي، أو الانتقال إلى إحداث الركوع الجلوسي، أو الانتقال إلى الإيماء، لثبوت بدليته في الجملة، فأصالة عدم بدلية مرتبة اخرى توجب انتهاءه الى هذا البدل، وجوه، مبنى الأخير: عدم جريان قاعدة الميسور في واحد من المراتب السابقة على الإيماء، و حيث انها جارية في واحد منها جزما، لا يبقى مجال انتهاء الأمر إلى الإيماء.
و عليه يبقى الكلام في اقتضاء القاعدة أي واحد؟ كي يتعيّن ذلك، لكن حفظ هيئة الركوع القيامي مقدّم على الجميع، فيقصد ببقائه ركوع صلاته، و اللّٰه العالم.