شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٦٧ - الثالثة من تكلّم ساهياً، أو قام في حال قعود، أو قعد في حال القيام، أو سلّم قبل الإكمال وجب عليه سجدتان)
للبناء على الأكثر بلا احتياط، فأوقفنا عن هذا المعنى للأخبار الأخر، الواردة على مبطلية الشك فيها بأحد التقريبين السابقين، ثم بضم هذه الفقرة في النافلة إلى المرسلة الدالة على البناء على الأقل، يستفاد التخيير في البناء على الأقل و الأكثر، و لو بالجمع بينهما برفع اليد عن تعيين كل منهما بالحمل على التخيير، كما هو المشهور، و اللّٰه العالم.
و من التأمل فيما ذكرنا ظهر وجه ما أفاده المصنف (قدّس سرّه) في المسألة
(الثانية: من سها في النافلة و بنى على الأكثر جاز).
و يمكن أن يكون وجه التخيير في المقام أيضاً هو الجمع بين عموم «إذا شككت فابن على الأكثر» و بين المرسلة بذلك، بضميمة «لا سهو في النافلة» بحمله على نفي الشك، بلحاظ نفي أثره من الاحتياط، بلا نظر فيه إلى البناء على الوجود أو العدم.
بل و المراد من مثل هذه القضية في سائر الفقرات أيضاً، هو نفي الشك بهذا المعنى، غاية الأمر يستفاد سائر الجهات من البناء على الصحة في بعضها، و الفساد في بعضها الآخر، بقرينة خارجية، بلا لزوم اختلاف سياق في المتن.
و هذا البيان أمتن من البيان السابق، فتدبّر، و اللّٰه العالم.
الثالثة: من تكلّم ساهياً، أو قام في حال قعود، أو قعد في حال القيام، أو سلّم قبل الإكمال وجب عليه سجدتان).
أما في التكلم؛ فلصحيحة ابن أبي يعفور: «و إن تكلّم فليسجد سجدتي السهو» [١]، و ما اشتمل على نفي شيء عليه [٢] محمول على نفي الإعادة؛ لأنه
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٢٣ باب ١١ من أبواب الخلل حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٠٨ باب ٣ من أبواب الخلل حديث ٥.