شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٦٥ - الاولى لا سهو على من كثر سهوه و تواتر،
ثم انّ ظاهر بعض نصوص تحمل الإمام أوهام من خلفه، إطلاق مرجعية الإمام حتى في الأفعال غير التكبير، و بعدم القول بالفصل يتعدّى الى عكس الفرض، و الى ذلك نظر المستند، و جمع آخر في مصيرهم إلى العموم، خلافاً للجواهر.
ثم انّ في كون المراد من الحفظ هل الحفظ للحدين، أو الحفظ في الجملة و لو بالإضافة إلى الأقل من الأكثر وجهان، لا يبعد دعوى انصرافه إلى الصورة الاولى، و لا أقل من منع الإطلاق؛ لوجود المتيقن، فلا يكون حينئذٍ علم المأموم بأنّ ما بيده لا يكون أقل من ثلاثة، و علم الإمام بأنّ ما بيده أكثر منها مرجعاً لغير هما، و اللّٰه العالم.
(و لا سهو في سهو)، كما في ذيل الرواية السابقة.
و ظاهر السهو المنفي ما هو المنفي في الفقرة السابقة من الشك، بالعناية المتقدمة.
و أيضاً المراد من السهو الثاني: موجب السهو، بقرينة رواية أخرى من قوله: «و لا على الإعادة إعادة و لا على السهو سهو»، إذ السهو المظروف في هذه الفقرة هو موجب السهو و أثره، بقرينة صدره، فكذلك السهو في هذه الرواية لكونهما في سياق واحد.
نعم المنفي في رواية الإعادة أيضاً هو نفس الموجب، بقرينة الإعادة المنفية، بخلاف المنفي فيما نحن فيه، فإنه بقرينة الفقرة الأخرى هو نفس الشك، المنتهي الى نفي الموجب، فكل واحد من المضمونين راجعان إلى مقصود واحد، غاية الأمر كل بلسان غير لسان الآخر، حفظاً للسياق و الخصوصيات المحفوظة بها، كما لا يخفى.
ثم الظاهر من نفي الشك مطلقاً هو نفي آثاره من الاحتياط أو إيجاد ركعة