شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٦٤ - الاولى لا سهو على من كثر سهوه و تواتر،
المشكوك، و إلّا فظاهر نفي الشك إنما هو بلحاظ أمر نفسه لا مشكوكه، فمع عدم القرينة يحمل على ظاهره.
و حينئذ فنفي الشك بلحاظ نفي أمره من الاحتياط، و إن حفظ المأموم طريق للإمام المتمم لكشفه، الرافع للشك تنزيلا، فيكون لمثل هذا اللسان نحو حكومة على أدلة الشكوك، كما هو الشأن في عكسه أيضا، بعين هذه التقريب.
و في إطلاق مرجعية الحفظ المزبور للشاك، حتى في جهة البطلان نظر، لما عرفت من أنّ أمثال هذه القواعد العلاجية إنما ضربت للتصحيح لا للتسقيم، فلا إطلاق لها يقتضي ذلك أيضاً في قيام الظن مقام حفظه، بغير إشكال، إذ غاية ما يستفاد من دليل كفاية الظن: كونه طريقاً للظان بلحاظ آثار نفسه، لا بالإضافة إلى عمل غيره.
نعم مهما تحقق للمأموم- مثلا- ظن، كان متبعاً لديه، و به يرتفع تحيره، و بعد ذلك ففي مرجعية امامه أيضا، حتى مع مخالفته لظنه اشكال.
نعم في رواية ابن هاشم [١]، و المرسلة [٢]: مرجعية العالم من الامام أو المأموم للظان منهما أيضاً، فلا بأس به لو لا قيام إجماع على خلافه.
ثم انّ إطلاق مرجعية المأموم يقتضي التسوية بين العادل و الفاسق.
و في شموله للصبي المميز- بناءً على شرعية عباداته- تأمل، ربما يتوهم انصراف الإطلاق إلى من كانت وظيفته حفظ الصلاة مهما أمكن و لو بعلاج، و الصبي غير مكلّف بذلك، و إن كان للتأمل فيه مجال، و أيضاً ظاهر إطلاق مرجعية الحافظ عدم اشتراطه بالظن به.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٤٠ باب ٢٤ من أبواب الخلل حديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٤٠ باب ٢٤ من أبواب الخلل حديث ٩.