شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٦٢ - الاولى لا سهو على من كثر سهوه و تواتر،
محتمل الصحة.
و ظاهر المضي المزبور، و قوله: «و لا تعد» هو البناء على نفي الأمر المشكوك فيه، من حيث الإعادة و عدم الصحة، و لا نفي آثار السهو أو الشك، بل و لازم التمامية عدم الاحتياج إلى صلاة الاحتياط.
و الظاهر انّ الغرض من السهو في الرواية- بقرينة فهم الأصحاب و ورود أمثال هذا التعبير في سائر الأخبار، و بقية التعبيرات المراد منها الشك بقرائن مخصوصة فيها، كما سيأتي- ما يكون الأمر بالآخرة منتهيا إليه، فلا محيص عن حمله على من كثر شكه لكثرة سهوه في منشئه.
و من هنا نقول: انّ مثل هذا اللسان لا يشمل نفي سجدتي السهو الذي هو من آثار نفس السهو، إذ مثله لا يناسب نفي الإعادة، التي هي من آثار المشكوك، بعد عدم إمكان الجمع بين الجهتين أيضا، لاستحالة اجتماع النظرين، كما لا يخفى. ثم انه قد يستشكل في حد الكثرة، ففي بعض الأخبار: «إذا كان الرجل يسهو في كل ثلاث فهو ممن كثر سهوه [١].
و يحتمل أن يكون المراد في كل ثلاثة أعمال مرة، أو في كل عمل ثلاث مرات، أو في كل ثلاثة أعمال في كل عمل مرة.
و حيث انّ الظاهر كونه في مقام بيان المصداق العرفي، أمكن ترجيح المعنى الأخير، لمساعدة العرف عليه.
و مع الشك أي يؤخذ بالمتقن، لازمة الأخذ بالوسط، لأنه أقل خروجا
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٣٠ باب ١٦ من أبواب الخلل حديث ٧.