شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٨ - الرابع من واجبات الصلاة القراءة
إجماع على جواز التخيير بين القراءات السبع لا بدّ من الجمع بين النحوين، بقصد ما في الذمة، حكاية عما هو قرآن.
نعم، لو لا شبهة كونه كلام الآدميين، و إلّا فيشكل ذلك، و حينئذ فيجب اختيار سورة ليس فيها هذا الاختلاف، و في سورة الحمد يجب تكرار الصلاة.
ثم انّ وجوب التعلم إنما هو مع عدم التمكن من الايتمام، و إلّا فلا مقتضى لوجوبه فيما يتحمل عنه الامام، و مع الشك في التمكن المزبورة فأصالة عدم المسقطية يوجب عليه التعلم أيضا.
و لو لم يحسن القراءة و لا يتمكن من تعلمها أيضا، فإن كان مع المكنة من الايتمام ففي وجوب الايتمام كلام، مبني على أن الواجب عليه الجامع بين قراءته أو قراءة إمامه، كي يكون الايتمام محققا لأحد فردي الواجب تخييرا، فلا تجري حينئذ قاعدة الميسور، لعدم معسورية الطبيعة الجامعة حسب الفرض، فمع انحصار الجامع بالفرد الخاص يتعيّن ذاك الفرد.
و من أنّ الواجب أولا قراءة نفسه و أنّ الائتمام مسقط لها لا فرد واجب، فلا قصور حينئذ لجريان قاعدة الميسور و الاضطرار في حقه، فيوسع بهما دائرة الفرد، و معه لا مقتضى لاختيار المسقط بالايتمام فلا يجب، و التحقيق هو الثاني.
و يؤيده إطلاق استحباب الجماعة [١] حتى في حقه، هذا مضافا إلى ما ورد من صحة قراءة الأعجمي [٢]، بل و يشمله مناط رواية «سين بدل شين» [٣]، لإلغاء العرف في مثله استناد عدم التمكن إلى الخلقة الأصلية.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٧٠ باب ١ من أبواب الجماعة.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٨٦٦ باب ٣٠ من أبواب قراءة القرآن حديث ٤.
[٣] مستدرك الوسائل ٤: ٢٧٨ باب ٢٣ من أبواب قراءة القرآن حديث ٣.