شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٧ - الرابع من واجبات الصلاة القراءة
بصورة كلام الغير، و من هذه الجهة لا يصح قصد الدعاء في «اهدنا».
و لو كان في عرض قصد القرآنية، بأن يؤتى بداعيين، أو في طول قصد القرآنية، ففي إبطاله نظر، لو لا دعوى الانصراف عنه خصوصا في الفرض الأول.
و من هنا يجب أيضا قصد سورة خاصة، و لو بنحو الأجمل، على نحو يكون المشار إليه متعينا واقعا، حفظا للحكاية عن شخص البسملة النازلة جزءا للسورة الخاصة.
و أيضا يجب التعلم مقدّمة لإيجاد القراءة الصحيحة، و إطلاق وجوب مقدماته من غير ناحية الوقت، يوجب تحصيل العلم بها، و لو قبل الوقت، كي لا ينتهي إلى التقصير في تفويته بعده، كمن ألقى نفسه عن شاهق.
و صحة القراءة باشتمالها على القواعد العربية.
و في وجوب اعمال قواعد التجويد مما يرجع الى تمييز الحروف الصادرة عن مخارجها المخصوصة، و مراعاة المد و الإدغام المرسوم عند أهل الفن نظر جدا، لعدم مساعدة دليل على الزائد عن صدق القراءة بلسان عربي مبين.
نعم ربما وقع الخلاف بين القراء من الصدر الأول في بعض الكلمات، من جهة مواد الكلمة كسراط و صراط، و ملك و مالك، و كفوا و كفؤا، أو هيئتها.
و في مثلها لا بأس بالأخذ بكل واحد، لصدق «اقرءوا كما يقرأ الناس» [١] على كل واحد، و على فرض انصرافه عن مورد الخلاف، و عدم
[١] وسائل الشيعة ٤: ٧٨٦ باب ٤٧ من أبواب القراءة حديث ١.