شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٢٨ - الفصل الثالث في صلاة الكسوف و غيرها من سائر الآيات
و من هذا قد ظهر وجه ما أفاده المصنف بقوله: و لو كان جاهلا، إن كان قد احترق القرص كله قضى، و إلّا فلا من جهة ما أشرنا إليه من النصوص المستفيضة المفصلة بين الصورتين في فرض الجهل.
و لو اتفقت وقت فريضة حاضرة تخيّر ما لم يتضيّق وقت إحداهما، لإطلاق دليلهما من دون مقتض للترجيح، بعد سعة الوقت لهما، و عدم المزاحم، و مع الضيق في إحداهما يجب تقديم المضيق جمعا بين الفرضين مهما أمكن بحكم العقل.
و لو دخل في الآيات جهلا و التفت ضيق وقت اليومية، يرفع اليد عن الآيات و يشتغل باليومية، ثم يبني على ما فعل من صلاة الآية، فيتمها، للنص [١] المعمول به.
و حيث إنه خلاف قاعدة مبطلية السلام في صلاة أخرى لا بدّ أن يقتصر على مورده، فلا يتعدّى الى ضيق وقت الفضيلة، و كذا لا يتعدى إلى صورة دخوله في الآية بالاستصحاب.
نعم لا فرق بين أسباب الآية من كسوف أو غيره، لظهور صحيح ابن مسلم [٢] في التعميم.
و لا يتعدّى أيضا إلى صورة العكس، لاختصاص الدليل بالأصل دون العكس، و حينئذ يقطع اليومية لكشف ضيق وقت الآية.
و توهم مزاحمته مع حرمة القطع، لا أقل من احتمال الأهمية في كلتيهما
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٤٧ باب ٥ من أبواب صلاة الكسوف.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٤٧ باب ٥ من أبواب صلاة الكسوف حديث ١.