شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٦٦ - الاولى لا سهو على من كثر سهوه و تواتر،
متصلة، بارتكاز الاستصحاب، و لازمة معنى يساوق البناء على وجود المشكوك، و هو عين البناء على الأكثر، فلا احتياط.
و توهم انّ نفي الشك كما يناسب إلغاء احتمال العدم المستتبع لما ذكرت، كذلك يناسب إلغاء احتمال الوجود المستلزم للإتيان بركعة متصلة.
مدفوع بأن الظاهر من قوله: «و لا على الإعادة إعادة» هو إلغاء احتمال العدم، و هو المناسب للتوسعة و الامتنان، فكذلك الأمر في مقامنا، الذي كان بسياقه من هذه الجهات.
و من هذا البيان ظهرت النكتة الفارقة بين هذه الفقرة و بين فقرة اخرى من قوله: «و ليس في المغرب و الفجر سهو»، و المراد منه بقرينة أخبار أخر:
نفي الشك بلحاظ أثره، من إتمام الصلاة، بضم ركعة الاحتياط، لا نفي أحد احتماليه، الملازم للبناء على وجود المشكوك، كما فيما نحن فيه.
و لا ضير في الالتزام بهذا المقدار من الاختلاف بين الفقرتين، بعد قيام القرينة على كل منهما.
نعم قد يشكل الأمر من تلك الجهة في نفي الشك في النافلة، بأنه بسياق قوله: «و لا في الركعتين الأولتين»، و لازمة البناء على البطلان، فهنا أيضاً كما في الأولتين، مع بناء الأصحاب فيها على التخيير بين البناء على الأقل و الأكثر.
و يمكن دفع هذا المحذور بأنّ الظاهر من مثل هذه الفقرات طراً، بملاحظة كونها في مقام العلاج لتصحيح الصلاة، هو نفي الاحتمال المفسد، خرجنا في الفقرات المزبورة بقرينة خارجية بقي الباقي على ظهوره، و حيث انّ القرائن المنفصلة لا توجب قلب الظهور، فلا يظن اختلاف المراد من هذه الفقرات بوحدة سياقها.
و لذا نقول: إنّه لو لا القرينة الخارجية في الأوليين و المغرب و الفجر، لكنا نقول فيهما أيضاً بإلغاء احتمال العدم، و الأخذ باحتمال الوجوب المساوق