شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٦٨ - الثالثة من تكلّم ساهياً، أو قام في حال قعود، أو قعد في حال القيام، أو سلّم قبل الإكمال وجب عليه سجدتان)
المتيقن، فلا إطلاق.
و نظر الصدوقان في نفي وجوبهما له إلى إطلاق الشيء [١]، و هو ممنوع.
و أما في القيام حال القعود ففي موثقة عمار، في مورد نسيان القعود، نفي السجدتين حتى يتكلم [٢]، بل و ظاهرها: عموم النفي لكل زيادة و نقيصة من أجزاء الصلاة.
و بمثله يرفع اليد عن ظهور: «و يسجد لكل زيادة و نقيصة» [٣] بالحمل على الاستحباب.
و لعل إلى ذلك نظر المشهور في تخصيصهم السجدة المزبورة في موارد خاصة، من الكلام و السلام و السجدة و التشهد، و في الشك بين الأربع و الخمس بعد الإكمال، من جهة وجود نصوص خاصة مثبتة لهما في هذه المقامات، القابلة لتخصيص عموم موثقة عمار.
و ذلك أيضاً على اشكال في السجدة المنسية؛ لعدم الظفر على نص مثبت لها، بل في النص من المضمرتين [٤] التصريح بنفي سجدتي السهو في فوت السجدة، فلا دليل عليه إلّا الشهرة، فإن تم إجماعاً فهو، و إلّا فالنصوص النافية، و لا أقل من الأصل يكفي في نفيهما فيها.
بل و لو لا قرينة فهم الأصحاب، و إطباقهم على الجمع بين عموم موثقة عمار النافية مع المثبتات الخاصة، بارتكاب التخصيص، لكنا نقول بحمل بقية الأوامر في النصوص الخاصة أيضاً على الفضيلة، غاية الأمر على اختلاف مراتبها، مع مطلق الزيادة و النقيصة، و اللّٰه العالم.
[١] المقنع: ٣١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٤٦ باب ٣٢ من أبواب الخلل حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٤٦ باب ٣٢ من أبواب الخلل حديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٩٦٩ باب ٤ من أبواب السجود حديث ٤.