شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٩٥ - و من شروط الانعقاد محضا الجماعة،
أزيد من الحمد، وجهان.
و يحتمل وجه آخر، من الأخذ بمطلقات الخطبة و الاجزاء بمسماها عرفا، و حمل الأخبار المزبورة على تعيين أحد مصاديق المسمّى، بلا خصوصية فيها.
و لا يبعد الأخير و رجحانه على الأولين، لقوة مطلقات الخطبة في إطلاقها و أظهريتها من ظهور الأوامر المخصوصة في تعيين خصوصها بالحمل على بيان أحد المصاديق.
و بذلك ربما يجمع بين الكلمات الظاهرة بعدم جواز الاقتصار على الحمد حتى في الثانية، و بعدم وجوب جميع ما ذكرنا، و بين الأخبار، بحمل كلماتهم أيضا على كفاية ما يسمّى خطبة عرفا و أن الخصوصيات لبيان أحد المصاديق.
ثم انّ ظاهر قوله: لا تكون الخطبة و الجمعة و صلاة ركعتين، على أقل من خمسة، اعتبار العدد في الصلاة المزبورة. و لا إشكال في دلالته على دخل وجوده في حال شروعه، و في دلالتها على الدخل في الوجوب الى آخر الصلاة نظر.
نعم لا بأس بدعوى ظهوره في كون الصلاة بتمامها مشتملة على العدد المزبور.
و حينئذ نقول: غاية ما يستفاد من انصراف الصلاة إلى ما كان مع العدد دخله في صحته، و أما في وجوبه فلا، بل قيد وجوبها ليس إلّا مجرد حدوثها إلى حين الشروع في الصلاة، ففي الزائد يكون العدد بقرينة الانصراف المزبور قيدا للواجب، جمعا بين إطلاق الهيئة و انصراف المادة.
و هو المشهور أيضا، و لازمة عند اجتماعهم وجوب بقائهم إلى آخر الصلاة، كما لا يخفى.
و من شروط الانعقاد محضا الجماعة،
لما في النص من قوله: