شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٠٤ - مقدمة
الضيعة، و لا شرطية خصوص ملكية الضيعة.
و بالجملة نقول: انّ عمدة ما في الباب هو رواية ابن بزيع، و محط الكلام فيها أيضاً ما ورد في شرح الاستيطان من قوله: يكون فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر، حيث إنّ كلماتهم في شرح هذه الفقرة مضطربة، على وجه لا ينتهي إلى جامع.
فقد ذهب بعضهم إلى استفادة الوطن الشرعي، في قبال العرفي.
و ذهب آخر إلى استفادة معنى يجامع المصداق العرفي، بلا استفادة معنى آخر.
و الذي يقتضيه التحقيق في شرح العبارة أن يقال:
أولًا: أنّ من المعلوم أنّ صيغة المضارع الواقعة قيداً لموضوع، فهي بمقتضى طبيعتها الأولية، تكون الهيئة فيها دالة على الجامع بين الحال و الاستقبال، بلحاظ ظرف نسبة الحكم إليه. و لازمة كون القيد أعم من وجوده الحالي و الاستقبالي.
و لكن مثل هذا المعنى- في خصوص المقام- خلاف ما هو المرتكز في أذهان المتشرعة، من كون الوطن- كالسفر- من القيود المقارنة لوجوب الإتمام و القصر، بلا احتمال كونه من الشرائط المتأخرة بوجه من الوجوه أصلًا.
فالهيئة في قوله: يكون له منزل، لا بد أن يكون بلحاظ حال النسبة لا متأخراً.
و حينئذٍ فالمعنى: كونه واجداً للمنزل في حال وجوب تمامه، و مرجعه الى كون هذا الوجدان شرطاً مقارناً لوجوبه حدوثاً و بقاءً، كما هو الشأن في كلية القيود، القابلة للدوام، المأخوذة في عنوان موضوع الحكم، فإن الظاهر من جميعها كون الحكم دائراً مدارها حدوثاً و بقاءً.
نعم لو لم يكن القيد قابلًا للاستمرار، فلا محيص في مقام أخذه قيداً في