شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٥٦ - (الثالث الشك إن كان في عدد الثنائية أو الثلاثية أو الأوليين من الرباعية أعاد الصلاة
أما الأول، فلزيادة الركن غير المغتفر نسيانه و سهوه، كما تقدّم وجهه.
و أما الثاني، فلأنه داخل في مصداق الزيادة السهوية غير الركنية.
و توهم كون هذا العمل في حال الشك كان عن عمد و التفات فلا وجه لإدخاله في السهويات، مدفوع بأن الغرض من الأفعال السهوية في باب الصلاة، كون المنشأ في إتيانه، و لو بالواسطة، هو السهو و الغفلة، إذ هو الذي صار سببا للشك الموضوع لحكم العقل و الشرع بالالتزام بإتيانه، فكان الالتزام المزبور من تبعات سهوه، فلا يصدق مثل هذا الاختيار، «التعمد» المنصرف إلى صورة لا ينتهي أمرها في الإيجاد إلى السهو، كما لا يخفى.
بل يكفي فيه مجرد صيرورة سهوه موضوع حكم الشرع بترخيصه، بأنّ مثل هذه الرخصة ينتهي بالأخرة إلى سهوه و غفلته الموجب لشكه، و لذا نقول بعين التفصيل المزبور في عكس الفرض، لانتهائه إلى النقيصة السهوية، كما لا يخفى.
و لو شك فيما زاد على الأولتين في الرباعية فإن كان ظنه قائما بطرف، فلا إشكال في أتباعه نصا [١] و فتوى ما لم يقم بطرف الفساد، إذ مثل هذه الأحكام مجعولة، لتصحيح الصلاة لا لافسادها، و لذا لا يوجد بالأكثر المفسد، لانصراف الأدلة عن مثله، لا من جهة مخصص خارجي، كما لا يخفى.
و أن لا يكون في البين ظن، بنى على الزائد و احتاط، لعموم «إذا شككت فابن على الأكثر» [٢]، و حينئذ فمن شك بين الاثنتين
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣١٦ باب ٧ من أبواب الخلل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣١٧ باب ٨ من أبواب الخلل.