شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٥٦ - أحدهما (النصاب، و هو في كل واحد منها خمسة أوسق)
بالعشر». فقلت: الأرض تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء فتسقى السقية و السقيتين سيحاً. قال: «و كم تسقى السقية و السقيتين سيحاً»؟ قلت: في ثلاثين ليلة أو أربعين ليلة، و قد مكث قبل ذلك في الأرض ستة أشهر سبعة أشهر. قال:
«نصف العشر» [١].
بتقريب انّ مناط الحكم بتنصيف العشر- في الذيل- مجرد غلبة الدوالي على السيح، و بذلك ينزّل الصدر بالتقسيط على صورة التساوي بينهما عرفاً.
هذا، و لكن ذلك إنما يتم لو كان ما في الذيل مما يحكم العرف بكون السقي منهما، غاية الأمر كان أحد هما أغلب، و إلّا فلو كان مورده من الموارد النادر سقيها بالسيح على وجه يحكم العرف بانّ تمام السقي بالدوالي- و لو مسامحة- فإطلاق الصدر في قباله يقتضي التنصيف، حتى مع الغلبة الخارجة عن المسامحة المزبورة.
و إلى مثل هذه الشبهة نظر العلّامة الأستاذ في تكملته، بإجراء حكم التنصيف و التقسيط على مطلق الغلبة، ما لم يصدق أحد هما مطلقاً، بندرة الآخر.
لكن الانصاف عدم كون السقيتين في ضمن أربعين ليلة- بالإضافة إلى ستة أشهر- من الموارد الملحقة عند العرف بالمعدوم، و عليه فربما يستفاد منه المناط على ترجيح مطلق الغالب على غيره.
نعم لو شك في ذلك، و لم يكن في البين مثل هذه الرواية، أمكن دعوى اقتضاء إطلاق العنوان في كل طرف سببية الفريضة بالمقدار الناشئ من قبله. و لازم ذلك هو التقسيط، ما لم يصح سلب النشو من قبل غيره. و لازمة أيضاً عدم التنصيف إلّا في مورد تساوي النشو، و إلّا فلا بد أن يقسط بالنسبة
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٢٨ باب ٦ من أبواب زكاة الغلات حديث ١.