شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٥٤ - أحدهما (النصاب، و هو في كل واحد منها خمسة أوسق)
عن انتهاء الأمر في المقام كسائر الماليات المرددة بين شخصين إلى القرعة أو التنصيف.
نعم الذي يسهّل الخطب هو انّ العرف لا يساعد على مثل هذا التقسيط في جميع السنوات، مع إمكان دعوى كونه على خلاف السيرة، بل الذي يساعد عليه هو احتسابه بمقدار يكون من مئونة الزرع في تلك السنة لا مطلقاً، كما لا يخفى.
ثم انّ ما يأخذه السلطان بعنوان المقاسمة من نفس الزرع، عيناً كان أم قيمة، لا إشكال في استثنائه، حسب ما ورد في نصوص مستفيضة [١] خاصة بالأراضي التي كان أمرها راجعاً الى السلطان، مثل الأراضي الخراجية، و ما صولح عليها على أن تكون للمسلمين، و الموات التي لا رب لها، و غيرها مما يكون أمرها إلى الامام، و انّ بناء السلاطين على تصرفهم فيها بعنوان كونهم خلفاء على المسلمين.
و أما غير هذه الأراضي، أو الخراج المضروب على أرض زيادة على حصة مثلها، ففي قيام الدليل على إخراجها إشكال، إذ غاية ما يستدل به لذلك تارة ما دل على وضع الزكاة في الزائد عن خراج السلطان المشتمل ذيله على مقاسمته، و اخرى ما اشتمل على وضع الزكاة في الزائد عما قبلهم الامام، الشامل بإطلاقه تقبيل مطلق الخراج، و لو بغير الحصة من الثمرة.
و الأول- بسبب اشتمال ذيله على المقاسمة- بحكم المجمل، و الثاني راجع إلى الأراضي التي من شأن الإمام تقبيلها بحصة من الثمرة أو قيمتها، و ليس فيها جهة خراج زائد عن حصة السلطان. و لا أقل من كون مطلق الخراج
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٣٢ باب ١٠ من أبواب زكاة الغلات.