شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٨ - الثالث بل الثاني من أجزاء الصلاة القيام
قائما» [١] أيضا كون صلاته حال قيامه، فالقيام حال الأفعال خارجة عن الصلاة، بل الصلاة هي الأفعال في تلك الحالة، من تكبيرة و قراءة و غير ذلك.
و لكن ظاهر جملة من الكلمات جزئية القيام لها، لكن لا مطلقا، بل خصوص ما كان في حال الأفعال، من حين التكبيرة إلى آخر القراءة إلى أن يركع عنه، و ترتيب أثر العبادية على القيام المزبور- بحيث يبطل لو كان في مكان مغصوب بلا غصب في فضائه، كي يضر بقراءته- يؤيد الجزئية، إذ ليس وجه لقربيته إلّا قربية الصلاة، لا قربية شيء زائد خارج عنها علاوة على الأمر بالقيام بعد الركوع، المعلوم كونه بسياق الركوع، نظير قوله: رجل شك في السجدة بعد ما قام [٢]، فإنها ظاهرة أيضا في الجزئية بالسياق المزبور.
الثالث: بل الثاني من أجزاء الصلاة القيام
حال التكبيرة و غيرها من القراءة و الذكر: للصحيح السابق.
بل و ظاهر كون القيام تبع ما يقع حاله من الأفعال من حيث الوجوب و الاستحباب، لأنّ الصحيحة مسوقة لبيان انّ ما هو صلاة لا بدّ أن يكون في حالة القيام، فبعد كون نظرها في ذلك إلى جميع مراتب الصلاة، من الملازمة و الراجحة، فمرجع دخله فيها إلى كون القيام المبني على وجودها لا بدّ من الوجود، و هذا المعنى يقتضي حفظ وجوده مهما يجب وجود البقية و عدمه فيما لا يوجد من أفعاله.
فمرجع استحباب القيام حال الأفعال إلى عدم وجوب حفظه، و لو بعدم حفظ الفعل المستحب في حاله، لا عدم وجوبه حتى مع إتيان المستحب،
[١] جواهر الكلام ١٠: ٨٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٧٣٩ باب ٦ من أبواب القراءة.