شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٦ - الثاني الذي ينبغي أن يكون أولا تكبيرة الإحرام،
لعدم صدق الزيادة، ما لم يرجع الى قصد الجزئية لهذه الصلاة، بل لا دليل على مبطليتها عمدا أيضا، بعد ما لم يكن ذلك بكلام آدمي، و لا مخل بالموالاة، و لذا نقول بأنه لو لا «السلام» الذي هو من كلام الآدميين، لكنا نقول بمقتضى القاعدة بجواز الصلاة في الصلاة، فكون السلام كلاما آدميا أوجبت زيادتها عمدا البطلان على خلاف القاعدة.
ثم انّ ظاهر جملة من الأخبار اختلاف مراتب الافتتاح من الواحد إلى السبعة [١]، و في بعض آخر بطلان الصلاة بأول التكبيرات سهوا [٢]، و ذلك يقتضي قصديته، و لازم قصدية الافتتاح أيضا انحصار الافتتاح بالأول، و أنّ البقية أبدال تكبيرات الركوع، كما يومئ إليه أيضا بعض النصوص [٣].
و عليه فربما تقع المعارضة بين هذه الرواية، بضم رواية قصدية الافتتاح، و بين الطائفة السابقة، الظاهرة في اختلاف مراتبه الظاهرة في أنّ السبعة بأجمعها افتتاح.
و الذي يسهّل الخطب: أنه لا دليل على قصدية الافتتاح، إذ غاية ما يقتضي خبر نسيان الافتتاح و لو مع وجود تكبيرة الركوع، قصدية الافتتاح في الجملة، و ذلك قابل للحمل على أول الوجودات، بقرينة الرواية السابقة، ثم يجمع بينها و بين الأولى بجعل البقية أيضا افتتاحا قهريا لا قصديا، و اللّٰه العالم.
و صورتها: اللّٰه أكبر، لقوله ٧: «اللّٰه أكبر كلمة أعلى
[١] وسائل الشيعة ٤: ٧٢١ باب ٧ من أبواب تكبيرة الإحرام.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٧١٥ باب ٢ من أبواب تكبيرة الإحرام.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٧٢١ باب ٧ من أبواب تكبيرة الإحرام.