شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٩ - الثالث بل الثاني من أجزاء الصلاة القيام
كيف و هو ينافي ظهور الصحيح القائل: «يصلّي قائما».
و لعل نظر من قال باختلاف حكمه باختلاف حال الأفعال الواقعة في حال وجوده، إلى هذا المعنى، لا إلى كون القيام جائز الترك في حال الأفعال المستحبة، إذ لا دليل على هذا المعنى، بل لو قيل بانصراف الصحيح المزبور إلى الصلاة بمقدارها الواجب، فلا دليل على اعتبار القيام في حال الأفعال المستحبة، فاستفادتهم ذلك من الصحيحة شاهد كون غرضهم من اختلاف حكمه هو المعنى الذي ذكرناه، لا التوهم المزبور.
ثم انّ مرجع جزئية القيام حال الأفعال إلى جزئية حصة منه مقارنا لها، لا مقيدا به و لا مطلقا، كما هو الشأن في جميع الأجزاء بالقياس إلى البعض، فتأمل.
و هو أي القيام ركن في حال التكبيرة، و خصوص المتصل بالركوع.
أما الأول فبالنص [١]، و أما الثاني فللإجماع.
و ما في النص في نسيان الركوع إلى أن دخل في السجدة، من الأمر بالقيام و الركوع [٢]، فغير دال على الركنية، بل لأنّ المحل باق فيجب تداركه، و إن لم يكن ركنا، فالعمدة فيه الإجماع المزبور.
و أما القيام حال القراءة أو الذكر، واجبا أم مستحبا، فلا يكون ركنا، لعدم دليل عليه يصلح معارضا لعموم «لا تعاد».
و يجب أيضا القيام بعد الركوع، كما سيأتي في كلام المصنف في بحث الركوع إن شاء اللّٰه.
[١] التهذيب ٢: ٣٥٣ حديث ١٤٦٦.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٩٣٥ باب ١٢ من أبواب الركوع حديث ١ و ٢.