شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١١ - الثالث بل الثاني من أجزاء الصلاة القيام
حيث التزموا بوجوب الانتقال إلى المرتبة اللاحقة، كحكمهم بوجوب الانتقال إلى المرتبة العالية بطروء التمكن حالها، و تشبثوا بإطلاق الصحيح: «يصلّي قائما، و المريض يصلّي جالسا» [١].
و لا يخفى ما فيه، من أنّ إطلاقه على فرضه يشمل قبل دخولها أيضا، و لا أظن التزامهم به، بل المنصرف منه- نظير أدلة الاضطرار- صورة بقائه إلى آخر الوقت.
نعم لا بأس بشمول «قاعدة الميسور» في باب الصلاة لمثل هذا الفرد،. لأنه المأمور بإتمامه لو لا الاضطرار المزبور، فالآن يجب، و به يحرز مصداقيته للمأمور به.
و توهم انّ وجوب إتمامه إنما هو من جهة انطباق الطبيعة المأمور بها عليه، فمع الاضطرار المزبور لا يكاد ينطبق عنوان الفردية- الذي هو موضوع وجوب الإتمام- على ما بيده من العمل، فكيف تشمله حينئذ «قاعدة الميسور»؟
مدفوع بأن شأن «قاعدة الميسور» إحراز عنوان الواجب المحفوظ وجوده من غير جهة الاضطرار المزبور، و هذا المعنى صادق في المقام، و بمثله يوسّع دائرة الأمر بالطبيعة بنحو يشمل مثل هذه الحالة.
ثم انه مما ذكرنا ظهر حال العجز عن أصل القيام أيضا بصورة المختلفة، نعم في صورة طروء العجز أو التمكن في حال الصلاة، قد يقع الكلام في قرائته، من انه يجب الانتظار فيها إلى حالة يستقر فيها مطلقا، أم يجب الإتيان بها حالة انتقاله إلى بقية المراتب، عالية أم دانية كذلك، أم يفصل بين الانتقال الى المراتب الدانية فتجب، أو العالية فلا تجب القراءة حاله، بل يجب الصبر الى زمان الاستقرار.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٦٨٩ باب ١ من أبواب القيام حديث ١.