شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٤٩ - (و يحرم زخرفتها و نقشها بالصور)،
الأمر بالآخرة إلى تلف الآلات، فيجوز صرفها في مسجد آخر كما أشرنا سابقاً.
و قد فعل ذلك بعض الأعاظم من أعلام أصفهان، و إن أنكر عليه بعض من ليس شأنه إنكار عمله.
(و) يحرم أيضاً (إدخال النجاسة إليها) مع التلويث أو مطلقاً، مع استلزامه هتكها إجماعاً.
بل و يجب إزالة النجاسة عنها فوراً، و في اقتضائه بطلان العبادة المستلزمة لترك الإزالة و عدمه، وجهان، مبنيان على النزاع المعروف، من اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده، المحرر في محله.
و ذلك أيضاً بناءً على التقرب بوجود العبادة بقول مطلق، لا التقرب و لو بحفظها من الجهة.
و لا فرق في حرمة التنجيس ظاهر المسجد أو باطنه، و لو بحفر بالوعة بعد المسجدية.
و في جواز جعل الكنيف مسجدا وردت نصوص مجوزة، و فيها «إذا طم بالتراب الطاهر» [١]، و في بعضها التعليل بمطهرية التراب إياه. [٢]. و الظاهر انّ المراد تنظيفه صورة لا التطهير الشرعي، و إطلاقها يقتضي عدم لزوم تطهير أرضها بمطهّر خارجي قبل طمه بالتراب فيتعدّى الى ما كان مثله، و لا يتعدّى منه الى جواز تنجيس الباطن جديداً جزماً، فمعاقد الإجماعات باقية على إطلاق حرمة تنجيسها و لو باطناً، كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة ٣: ٤٩٠ باب ١١ من أبواب أحكام المساجد.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٤٩٠ باب ١١ من أبواب أحكام المساجد حديث ١.