شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٦١ - أما شرائطه فأمور
هذه الجهة، تعديهم من مورد النصوص إليها.
و يؤيده تفريعهم عدم الزكاة فيها من عنوان «عدم التمكن في التصرف»، و ربما يكون ذلك أيضاً ظاهر المصنف (قدّس سرّه)، حيث اقتصر في الشرط، على المالكية و التمكن من التصرف محضاً.
و لكن ظاهر بعض الأعاظم جعل شرط ثالث، و هو تمامية الملك، و فرّع عليه الأمور المذكورة.
و ربما يظهر من الفريد البهبهاني (قدّس سرّه) تفريع هذه الأمور على شرطية الملكية، بزعم انصرافها الى الملك التام.
و ربما يكون ذلك محتمل المصنف أيضاً، إذ لا يظن به التزامه بوجوب الزكاة في الأمور المزبورة؛ لمجرد وجدان الشرطين الأولين؛ لأنه خلاف ما أجمعوا عليه، من عدم الزكاة في أمثالها، فلا محيص إلّا من جهة فقد أحد الشرطين فيها [١].
و على أي حال لا شبهة بحسب أطباق الكلمات في أن مثل هذه الأمور التي يعوزها سلطنة المالك، خارجة عن موضوع الزكاة. و إنما الكلام في أنّ ذلك هل من جهة كبرى (عدم الملك) المنصرف الى الملك التام، أو من جهة كبرى (التمكن من التصرف)، أو من جهة كبرى ثالثة و هو (عدم تمام الملك)؟
و ربما تظهر الثمرة في انه لو كان مثل هذه الأمور من صغريات الأخبار السابقة، فربما يكفي فيها القدرة على تحصيل السلطنة، و لو بإسقاط حق الغير بأسبابه؛ لتصريحها في كفاية القدرة على تحصيل القدرة.
[١] أي و لو بتأويل الشرط الثاني، كما جاء في تفريع الفريد البهبهاني (قدّس سرّه).