شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٨٩ - و في عقص الشعر للرجل قولان
السلام [١].
و لا يبعد حمل المماثلة- بقرينة إطلاق البقية- على المماثلة من حيث كونه تحية بدوية كالأولين، لا ما تعارف رده به كالأخيرة. و هذا أولى من الأخذ بإطلاق المماثلة، و الحمل على المماثلة في شخص الصيغة، و تقييد ما قيل من الصيغ الجائزة بصورة وقوع مثلها عن المسلم.
و أضعف منه حمل المماثلة على المماثلة على الإطلاق حتى في التعريف و التنكير و أمثالهما، و إن كان الاحتياط يقتضي مراعاتها، لأنه المتيقن من الخارج عن عمومات مبطلية كلام الآدمي.
ثم وجوب رد التحية من الصبيان فرع كونهم مميزين، و إلّا فلا يصدق على الصادر منهم تحية، كما لا يصدق عن المستهزئ.
و في وجوب رد الجماعة بأجمعهم سلام المسلم عليهم فرع قصده تحية كل واحد بنحو الاستغراق، و إلّا فلا يجب إلّا على واحد منهم كفاية.
و رد تحية النسوان فرع عدم كون صوتهنّ عورة، و إلّا فهو خارج عن السلام المشروع، اللهم إلّا أن يقال: إنّ حرمته لا تنافي كونه تحية يجب ردها، فمثل هذا النهي لا يقتضي فساد السلام المزبور، كي يخرج عن ما يجب رده شرعا، فتدبر.
و لا يجوز رد غير التحية بالسلام، للأخبار المفسرة [٢]، مضافا الى انصراف الإطلاقات إلى جواز رد ما يجب رده في غير الصلاة، فلا يجوز رد مساك اللّٰه أو صبّحك اللّٰه، إلّا بقصد الذكر و الدعاء المباح، و إلّا فلو قصد به رد التحية محضا فلا يجوز، لعموم مبطلية الكلام، كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٢٦٥ باب ١٦ من أبواب القواطع حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٢٧٥ باب ٢٥ من أبواب القواطع.