شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٩١ - الأول في الجمعة،
و ظاهر الخبر الأول امتداد وقتها إلى أن يصير ظل كل شيء مثله، الذي هو وقت الظهر في سائر الأيام.
و هو المشهور، بل الظاهر من الخبر الأول- بقرينة المقايسة بوقت الظهر في سائر الأيام- هو وقت فضيلة، و لا أقل من الشك، فيستصحب وقت أجزائه إلى الغروب.
و لكن في حسنة الحلبي انه «إذا فاتته الصلاة فلم يدركها فليصل أربعا» [١]، و الظاهر من الأربع هو الظهر الذي بدل الجمعة، و لازمة اعتبار ضيق الوقت في وقت الجمعة ليس ذلك في ظهرها، فيبقى أخبار تضييق وقت الجمعة بحالها [٢]. فلا مجال حينئذ للاستصحاب المسطور و لا غيره، خصوصا بملاحظة ما في الخبر الأخير من أنه ليس الجمعة إلّا وقت واحد هذا.
و شروطها الموجبة لانعقادها- أعم من أن يكون شرط وجوبها أيضا أم لا- أمور:
منها: التمكن من السلطان العادل، و هذا الشرط من شرائط وجوبه أيضا، و هو مذهب جمع من الأعاظم.
و في قبالهم من قال بأنه شرط وجوبه تعينيا، و إلّا فيجب تخييرا، و من قال بأنه ليس بشرط أصلا بل في زمان الغيبة يجب تعينيا عينا.
ثم انّ القائلين بالشرطية في أصل الوجوب بين من قال بحرمته، و بين من التزم برجحانه و استحبابه. و منشأ الاختلاف في المقام اختلاف أخبار الباب، لأنها على طوائف:
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤١ باب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٧ باب ٨ من أبواب صلاة الجمعة.