شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢١٦ - (الباب السادس) (في صلاة الجماعة)
تسمع فاقرأ، و إن تسمع فأنصت» [١].
و أيضاً ورد النص بالقراءة في المسبوق بركعتين لنفسه [٢]، الظاهر في وجوب إخفاته و لو ببسملته، لو لا دعوى انصرافه إلى نفسها، فيبقى استحباب الجهر فيها باقياً بحاله.
و أما المسبوق بركعة، ففي تلك الركعة المقارنة لقراءة الإمام حكمها حكم المقارن مطلقاً في الإخفاتية و الجهرية؛ لشمول الإطلاقات لمثل هذه الركعة أيضاً.
نعم في الركعة الأخرى يجري حكم المسبوق بركعتيه، كما في النص المذكور.
ثم انّ ظاهر الأمر في فرض عدم سماع القراءة و لو همهمة، و في المسبوق بركعتين، وجوب القراءة، مؤيداً بعموم نفي الصلاة بلا فاتحة.
و توهم إمكان حملها على نفي توهم عدم المشروعية، فلا يقتضي الوجوب.
مدفوع بأنّ مجرد ذلك أيضاً لا يقتضي عدمه، إذ المانع عن الجزئية هي النواهي السابقة، و بعد فرض تخصيصها بمثل هذه المجوّزة، كان عمومات جزئية الحمد و السورة كافية لإثبات الوجوب حينئذٍ.
نعم في الإخفاتية ورد التصريح بنفي البأس، و إطلاقه ربما يتوهم شموله للمسبوق و غيره.
و لكن يمكن أن يدعى بقرينة التقابل بالجهر، و بقوله في آخر في مقام تعليل النهي «بأن ذلك جعل إليه» انصراف المرخصية لتركها عن المسبوق،
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٢٣ باب ٣١ من أبواب الجماعة حديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٢٢ باب ٣١ من أبواب الجماعة حديث ٢.