شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٠٢ - (و أما) نصاب (الغنم ففيها خمسة نصب )
تعلق الزكاة بالعين، إذ يكفي في كونها فريضة كونها بنفسها مقدّرة لملكية العين أولًا و بالذات، و أنّ ما يعطي أحياناً بدلها فإنما هو بملاحظة كونه وفاءً لمالية الفريضة الأولية بمثلها، لا أنه من المقدّرات لمالية العين أولًا و بالذات، كما لا يخفى.
(و أما) نصاب (الغنم ففيها خمسة نصب:)
أحدها: (أربعون و فيها:
شاة، ثم مائة و إحدى و عشرون و فيها شاتان ثم مائتان و واحدة ففيها ثلاث شياه، ثم أربعمائة، ففي كل مائة شاة بالغاً ما بلغ)، لحسنة الفضلاء المشتملة على جميع النصب الخمسة [١] على طبق المتن و المشهور.
و ما في الفقه الرضوي من اشتماله على زيادة واحدة في النصاب الأول [٢]، و ما في نص آخر بعد البلوغ إلى الثلاثمائة: «فإذا كثرت الغنم ففي كل مائة شاة»، غير صالح للمعارضة مع الصحيحة السابقة.
أما الفقه الرضوي؛ فلعدم حجيته عندنا، و أما الصحيح الأخير فلإمكان تقييد إطلاقه بالصحيحة السابقة، الصالحة لتعيين المرتبة الكثيرة بما ذكر، و عليه فقول المخالف في المسألة قبال المشهور ضعيف جداً.
(و ما لا تتعلق به الزكاة- و هو ما بين النصابين- يسمّى في الإبل «شنقاً»، و في البقر «و قصاً»، و في الغنم «عفواً»)، و الأمر في ذلك هيّن بعد رجوع كل واحد إلى مقصود واحد، و هو- على ما أفاده في الجواهر- [٣]: نفي مجعول زائد في الزائد، بل الزائد مشترك مع أصل النصاب في جعل الفريضة
[١] وسائل الشيعة ٦: ٧٧ باب ٤ من أبواب زكاة الأنعام حديث ٤.
[٢] الفقه المنسوب للإمام الرضا (ع): ١٩٦.
[٣] جواهر الكلام ١٥: ١٣٢.