شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٩٤ - و من شرائط الانعقاد لا الوجوب الخطبتان،
و يحتمل جمع آخر، من حمل الخمسة على اجزائه عن الواجب، و السبعة على فضيلته، و لا يبعد الترجيح، لأنّ الأمر يدور بين حمل أمر الخمسة على الوجوب و رفع اليد عن مفهوم السبعة بتقييده بالخمسة، أو تقييد رجحانه بمرتبة خاصة من فضله، أو الأخذ بظهور الأمر بالسبعة و رفع اليد عن أمر الخمسة بالحمل على أصل رجحانه، و الثاني أولى، لأنّ التصرف في الإيجاب بحمله على الاستحباب أولى من التقييد، كما لا يخفى.
و من شرائط الانعقاد لا الوجوب الخطبتان،
و في النص: «إنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين» [١]. و في بعض النصوص و الكلمات التعبير بالخطبة، فيحمل بقرينة السابقة على بيان الجنس.
و هما حمد اللّٰه تعالى بلا اشكال نصا [٢] و فتوى.
و في دخل الصلاة على النبي و آله، و الوعظ، و قراءة سورة خفيفة من القرآن، بل و الاستغفار، و الدعاء للمؤمنين و المؤمنات، و الصلاة على الأئمة : بأساميهم، و الدعاء لجيوش المسلمين، و قراءة آية العدل و الإحسان، إشكال: من اشتمال بعض النصوص على بعضها [٣]، و خلوه عن بعضها الآخر في الخطبة الثانية، و كذلك في الخطبة الاولى، مع اشتمال الجميع- بعد الحمد- على الوعظ و سورة خفيفة.
و مقتضى الجمع بين هذه الطوائف: الالتزام بالثلاثة في الاولى، ثم رفع اليد عن الفاقد بالأخذ بالواجد، تقييدا لإطلاق فاقده. أو الأخذ بالفاقد، و رفع اليد عن الواجد. بالحمل على الفضيلة، و لازمة في الثانية عدم وجوب
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٦ باب ٦ من أبواب صلاة الجمعة حديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٨ باب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٨ باب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة.