شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٥٣ - أما شرائطه فأمور
الإلحاق بالغلات بتقابلها بالصامت، بضم ظهور النص في مقام بيان تمام أموال اليتيم. فإنّ الظاهر من الصامت في قبال مطلق الغلات هما النقدان، فلازمه إلحاق المواشي بالغلات.
و لعله إلى ذلك أيضاً نظرهم في الإلحاق المزبور.
و لكن احتمال كون المراد من الصامت: مقابل ما يتجر به و يعمل به، يمنع الأخذ بإطلاق الغلات أيضاً، فضلًا عن إلحاق المواشي بها.
و عليه، فالعمدة في البين الإجماعات المنقولة، فإن تم فهو، و إلّا فللنظر في كلتا الجهتين مجال.
و في المقام بعض كلمات تتعلّق بتصرفات الولي في مال الطفل، ربما يجيء الكلام فيه في البيع أيضاً، فلا مجال لتكرار المسائل في مثل هذا الكتاب، كما هو الشأن في المطولات.
ثم إنّ في شمول الحكم- بعد الأصل- لمال الحمل نظراً؛ لعدم شمول عنوان «اليتيم» له. و كذا في توهم شمول إطلاقات الوضع في مال الأغنياء أو غيره لمثل الحمل اشكال؛ لعدم النظر فيها إلى أمثال هذه الحالات.
و لقد أجاد في الجواهر في تشكيكه في اندراج مثله في أدلة الثبوت [١].
ثم انّ قضية «لا يجوز أمر الصبي» عدم جواز تصدّيه لأمر الأداء، من مال التجارة أو غيره، مما ثبتت فيه الزكاة، فلا جرم يكون المخاطب بالأداء وليّه.
و مع امتناعه ليس للحاكم إجباره؛ لعدم سلطنة الغير على استيفاء مثل هذا الحق، كي يبقى مجال إجبار الحاكم، نعم مع غيابه أمكن قيام الحاكم مقامه و لو بمقدمات الحسبة.
[١] جواهر الكلام ١٥: ٢٧.