شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٩٥ - (فنصاب الإبل اثنا عشر خمس و فيها شاة)
(فنصاب الإبل اثنا عشر: خمس و فيها شاة)
بلا خلاف فيه، إلّا ما حكي عن القديمين، حيث أوجبا في الخامس [١] بنت مخاض، ثم أسقطا النصاب السادس إلى الست و ثلاثين، و نسب هذا القول الى جمهور العامة.
و عمدة مستند المشهور روايات مستفيضة وفق المتن تماماً [٢]، مع اشتمال جملة منها لبقية النصب إلى أن تبلغ النصاب الكلي، من قوله: «فإن زادت على العشرين و المائة واحدة ففي كل خمسين حقة، و في كل أربعين ابنة لبون».
و في قبال هذه النصوص رواية الفضلاء [٣]- و هم خمسة: زرارة، و محمد بن مسلم، و أبو بصير، و بريد العجلي، و فضيل- المشتملة على مضمون هذه النصوص، إلّا انها أسقطت ذكر «فإذا زادت واحدة» في جميع الفقرات، على رواية الشيخ [٤] و الكليني [٥].
و لا يمكن جعل هذه الرواية مدرك القديمين، إذ لم يقولا بمضمونها في بقية النصب.
و لا يصلح أيضاً ما في نسخة اخرى بزيادة «واحدة» في جميع الفقرات، فإنّ لازمة إلغاء النصاب الخامس، فحينئذٍ لا محيص عن الالتزام بالمعارضة مع البقية.
و لا يصلح اعراضهم لو هن سند مثل هذه الرواية؛ لشدة الوثوق بصدورها.
و حينئذٍ فلا محيص إلّا من دعوى حمل قوله: «إذا بلغ خمساً و عشرين» على
[١] خلط غريب، و حقه أن يذكر هذا الخلاف عند النصاب الخامس الذي فيه خمس شياه، لا هنا.
راجع الجواهر في هذه المسألة ج ١٥ ص ٧٦- ٧٧.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٧٢ باب ٢ من أبواب زكاة الأنعام.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٧٤ باب ٢ من أبواب زكاة الأنعام حديث ٦.
[٤] التهذيب ٤: ٢٢ حديث ٥٥.
[٥] الكافي ٣: ٥٣١ حديث ١.