شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٢٥ - الفصل الثالث في صلاة الكسوف و غيرها من سائر الآيات
السجدة في الركعة الأخرى، لا كونه من مقوّمات الركعة السابقة.
و لكن لا مجال للالتزام بخروجهما عن الركعة أيضا، فلا محيص في مقام الجمع بين جميع هذه الجهات، من دعوى كون الركعة ذات مراتب تشكيكية بمرتبة منه تحصل بنفس الركوع، و بمرتبة اخرى تكمل بضم السجودين أيضا.
و عليه فالمشتمل على السجدتين مرتبة كاملة من الركعة، و لا ينافي عدم تقوم الطبيعة منها بالسجدة أصلا.
و عليه فربما يكون أدلة الآثار المترتبة على عنوان الركعة منصرفة إلى الركعة الكاملة، و لازمة دخول الشك في الركوع في كل دورة في قاعدة التجاوز لا البناء على الأكثر، كما لا يخفى.
و عليك بجعل ما ذكرناه مقياسا لتطبيق أحكام عنوان الركعة أو غيرها من أفعال الصلاة و إن كانت ركعة دقة، و لكن مع انصراف أدلة أحكام الركعة عن مثله لا ثمرة في ذلك، كما لا يخفى.
و يستحب القنوت خمس مرات في كل زوج من ركوعاته بلا إشكال، لصحيحة ابن مسلم و زرارة [١].
و روي أيضا جواز الاقتصار في الخامسة و العاشرة [٢]، و به أفتى بعض الأعاظم.
و حكي أيضا جواز الاقتصار على العاشر، كما في منظومة بحر العلوم [٣]، و على أي حال لا إشكال في نفي وجوبه رأسا إجماعا.
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٥٠ باب ٩ من أبواب صلاة الكسوف حديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٥١ باب ٩ من أبواب صلاة الكسوف حديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ١٥١ باب ٩ من أبواب صلاة الكسوف حديث ٧.