شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٨١ - و منها التكفير
و منها التكفير
على المشهور، للأخبار الناهية [١]، و في بعض النصوص نفي البأس عنه تارة، و نفي الصلاحية المناسبة للكراهية أخرى [٢].
و لو لا اعراضهم عن المجوزة، و لو لوهن الجهة فيها، كان للجمع المزبور مجال.
و في بعض المجوزة قوله: «و لا يعودن» [٣]، فطرحه موجب لطرحه، فلا طريق إلى حرمتها نفسيا.
اللهم إلّا أن يقال: إنّ مثل هذه الرواية لا قصور في جهتها، لأنه على خلاف مذهبهم فلا بأس بأخذها، و به يشرح نواحيه [٤] بالحرمة النفسية.
و لكن الإنصاف إعراضهم عن مثلها أيضا يوهن سندها، فلا محيص إلّا عن المصير الى المذهب المشهور.
ثم انّ المنصرف من النواهي هو التكتف بالعنوان المرسوم من فعل المجوس من كون قصدهم به التأدب، لا جهة أخرى. و في شموله لجميع حالات الصلاة وجه، لو لا نظرها إلى ما هو المرسوم عند العامة، من التكتف حال قيامهم.
و في بعض نصوصه التعليل بأنه عمل، و لا عمل في الصلاة [٥].
و يمكن دعوى انصرافه إلى الأعمال المناسبة لخضوعه للصلاة، كما هو الشأن في التكتف، فيتعدّى منه إلى كل ما كان من هذا القبيل، بضم كونه بانيا بعنوان كونه من الصلاة.
و حينئذ لا مجال للحكم بإجمال العلة من جهة كثرة التخصيص، بورود
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٢٦٤ باب ١٥ من أبواب قواطع الصلاة.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٢٦٤ باب ١٥ من أبواب قواطع الصلاة.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٢٦٤ باب ١٥ من أبواب قواطع الصلاة حديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٢٦٤ باب ١٥ من أبواب قواطع الصلاة حديث ٢ و ٣.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ١٢٦٤ باب ١٥ من أبواب قواطع الصلاة حديث ٤.