شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٢٥ - مقدمة
الدنيا، كما في خبر إسماعيل: «و الرجل يطلب الصيد، يريد به لهو الدنيا» [١]، و بمفهومه يقيّد ما في رواية عمار [٢] من إطلاق الصيد فيه.
و حينئذٍ فلا يشمل مثل الصيد لقوته و قوت عياله، كما لا يشمل الصيد للتجارة.
و لازم الإطلاقات حينئذٍ وجوب القصر.
نعم قد وردت مرسلة بالتفكيك بين صومه و صلاته بالإفطار و التمام [٣]، و على طبقه الرضوي [٤]، و نسب الفتوى إلى شهرة القدماء.
و في صلاحية ذلك المقدار- مع استقرار شهرة المتأخرين على خلافه- لجبر السند نظر، خصوصاً مع احتمال كون مرادهم من المرسلة ما أخذ من مضمون الرضوي بخيال كونه رواية معتبرة، و أنّ ذلك وجه مخالفة المتأخرين معهم، من تشكيكهم في كونها رواية، و مع هذا الاحتمال- كما هو الشأن في غالب المرسلات- لا مجال للأخذ بمثلها، بعد ما لا يكون المأخوذ منه تام الدلالة أو السند.
و لكن مع ذلك كله فالمسألة- مع استقرار الشهرة من القدماء على طبق مضمون المرسلة- لا تخلو عن اشكال، و لذا صرنا إلى عدم ترك الاحتياط في حاشية النجاة أيضاً [٥].
ثم لا فرق في سفر الصيد الموجب للتمام بين صيد البر و البحر، و لا بين
[١] وسائل الشيعة ٥: ٥١٠ باب ٨ من أبواب صلاة المسافر حديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٥٠٩ باب ٨ من أبواب صلاة المسافر حديث ٣.
[٣] جواهر الكلام ١٤: ٢٦٥.
[٤] الفقه المنسوب للإمام الرضا (ع): ١٦٢.
[٥] و هي حاشية المصنّف (رحمه اللّٰه) على نجاة العباد لصاحب الجواهر.